الثلاثاء، جمادى الآخرة 24، 1425

خصخصة الاسلام - أحمد أبو القاسم

لا ادرى ماذا يحدث وما هذة الفوضى فى تناول ديننا الاسلامى الحنيف والذى قال الله سبحانة وتعالى عنة فى كتابة العزيز (( وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )) اى ان الاسلام نزل فى الاساس ليجمع ويوحد البشرية على عبادة الة واحد مستحق للعبادة وهو الله سبحانة وتعالى وايضا نزل الاسلام لكى يوحد العالم كلة على دين لة مرجعية ثابتة وواضحة من عند الله الا وهى القران الكريم الذى تعهد الله بحفظة (( انا نحن نزلنا الذكر وانا لة لحافظون)) وذلك حتى لا يحدث فية مثلما حدث مع الكتب السابقة من تحريف وتغيير وتبديل كما ان الله سبحانة وتعالى ايد نبية ورسولة سيدنا محمد علية افضل الصلاة والسلام بالوحى لانة ما ينطق عن الهوى يوحى الية الله عن طريق جبريل علية السلام ...
اذن الاسلام ليس بة كهنوتية او سلطة تحتكر الدين فهو دين الله لجميع البشر على ظهر الارض وفى كل العصور باحكامة الواضحة وتعاليمة السهلة البسيطة وهو علاقة بين العبد وربة لا تحتاج الى وسيط او الى واسطة فهى علاقة تقوم على الايمان والاخلاص من العبد لربة والا يكون المسلم منافقا لان الايمان والتصديق بالقلب والعقل وليس باللسان والاسلام يعتمد على الافعال لا الاقوال لانة لا فائدة للعلم بلا عمل والاسلام قائم على اركان خمسة واضحة ولكن هناك شروط لكى يصل الفرد الى مرتبة الايمان الا وهى الايمان بالله وملائكتة وكتبة ورسلة والقدر خيرة وشرة اذن الامر بسيط وواضح والاسلام يجمع ولا يفرق فى كل شىء ..
لكنى هذة الايام ارى ما يشبة الخصخصة للدين الاسلامى وكانة اصبح سلعة يتاجر بها لاهداف واغراض فاصبح الدين مزايدات ومهاترات بين طوائف وافكار واتجاهات وجماعات فالخلاف بين الرافضة والامامية والخلاف بين السنة والشيعة والخلاف بين السلفيين والاخوان والخلاف بين الصوفية والوهابية وانا بدورى اسال ماذا يحدث ؟ ولصالح من ؟ وما هى اهداف هذة الجماعات ؟ ومن يمول كل هذة التيارات ....؟
ومعظم هذة التيارات تقتنع انة لن يدخل الجنة الا من اتبعهم وهم يكرروا بذلك ادعاءات اليهود والنصارى ( وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )
فكيف بالله عليكم يصبح الدين الاسلامى فرقة وخلاف وطوائف وجماعات واهداف واراء وتحليلات ومغالاطات وتكفير واحتكار اى هراء هذا ؟ ان الدين الاسلامى ليس بكل هذا التعقيد فالاسلام واضح وصريح للذين امنوا وعملوا الصالحات ( وَالَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلا ) والاسلام هو تقوى الله عز وجل ( لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ ) فالدين ليس مظهر ولكنة جوهر اوالدين عقيدة وايمان وليس كلمات وشعارات والدين افعال وايمان وليس نفاق ورياء الدين ليس اراء واجتهادات واختراعات الدين هو القران والسنة الذى حددهم رسول الله صلى الله علية وسلم " تركت فيكم ما ان تمسكتم بة لن تضلوا بعدى ابدا كتاب الله وسنتى " ...
انا لست عالما ولا شيخا ولا اسطر هنا خطبة عصماء ولكن الوضع اصبح اكبر من ما يمكن السكوت علية فالطوائف والشعب فى الاسلام اصبحت لا تعد ولا تحصى والافكار اصبحت غريبة وعجيبة والاعتقادات اصبح منها ما هو كفر بين والعياذ بالله والتمويلات لدخول هذة المعتقدات بين صفوف شباب الامة رائحتها فاسدة ومصادرها خبيثة وامتنا الاسلامية الان اصبحت مليئة بالمنتفعين والمنافقين والمبدلين لشرع الله والان لابد من الفهم الصحيح للاسلام ويجب على الشباب ان بعرف اكثر عن دينة حتى لا يكون فريسة لمثل هذة التيارات والاتجاهات والجماعات التى تخوض ضد بعضها البعض حربا ضروسا للدفاع عن اشخاص ومعتقدات خاصة معظمها فاسد وكان من لا يتبع طائفة او فرقة منهم ليس مسلما او اسلامة ينقص لا ادرى على اى اساس يحتكروا الشرع والفقة وعلى اى اساس يطلقوا الفتاوى والاحكام ويحرموا ويحللوا على اهوائهم دون سند او دليل او حجة او برهان فكل منهم يقسم لك انة على حق فلماذا لا يكون لنا دور " كل مسلم عاقل مدرك غيور على الاسلام " فى هذة القضية الخطيرة فليكن كل منا مؤمنا موحدا مع الله يقيم اركان الاسلام ويتبع تعاليمة دون وسيط ودون حجاب فالعلاقة بين العبد وربة اكبر من مجرد الصلاة وكفى ولكنها علاقة روحانية بلا اى شوائب من النفاق او الرياء فالانسان لا يتباهى بما قدمة فى سبيل الله لانة مهما قدم لن يساوى نعمة واحدة من انعم الله علينا ...
الخلاصة ان الاسلام ليس سلعة ولكنة عقيدة والاسلام هو علم وعمل ولا يجب ابدا ان تحتكرة طوائف معينة تتحدث باسم الاسلام كما لو انة ملكها وحدها ...اننا الان فى اشد الحاجة الى ان نعود الى طريق الله ..طريق الحق فيجب علينا ان نعود الى الصراط المستقيم وينبغى علينا جميعا ان نلفظ من يريدون خصخصة الاسلام لصالح جهات وفئات وتيارات حاقدة على ديننا الاسلامى الحنيف حتى تعود امتنا لمكانتها وخيريتها التى اضاعها مثل هؤلاء الفاسدين والمنافقين .. وساختم كلامى بقول الله سبحانة وتعالى فى القران الكريم: ((ان اللذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التى كنتم توعدون ))