الأحد، جمادى الآخرة 22، 1425

فليرفع العرب وايران ايديهم عن العراق - د.عمرو اسماعيل

عندما تحدى صدام المجتمع الدولي و أوقع العراق في ازمته الحالية لم يكن للعرب صوتا مسموعا يساند الشعب العراقي وليس النظام في أزمته.. وعندما كان صدام يسوم شعبه سوء العذاب وينشر المقابر الجماعية في ربوع بلاد الرفدين، لم نسمع للنشامn العرب صوتا يساند الشعب العراقي العظيم ويحاول ان يوقف صدام عند حده.. لماذا تخاذلت الجامعة العربية في القيام بدورها في مساندة الشعب العراقي، أم انها جامعة حكومات وليست شعوبا.. كما تتخاذل الآن عن دورها في وقف المذابح و التطهير العرقي في دارفور فتفتح الباب علي مصراعيه للتدخل الاجنبي في السودان.
لقد اضطر الشعب العراقي والمعارضة العراقية ان يلجأ لمساعدة التحالف الدولي بقيادة امريكا للتخلص من صدام لأن العرب و جامعتهم لم يفعلوا شيئا لمساندته.. فلماذا نجد من بيننا من يلومه الآن علي ذلك.. أين كنا عندما كان يحتاج مساندتنا الفعلية.
وياليت الامر اقتصر علي عدم مساندتنا للشعب العراقي بل تحول الامر الي الحاق اكبر الضرر به عندما حول الارهابيون و المتطرفون وجهتهم نحو العراق بحجة الجهاد ضد الاحتلال ليمارسوا هوايتهم القذرة في القتل والتدمير.. وياليتهم يوجهون سياراتهم المفخخة نحو صدور الامريكان..لا، بل يحصدون ارواح العراقيين الغلابة ممن يبحثون عن العمل في الشرطة او قوات الامن لخدمة بلدهم اولا وبحثا عن لقمة العيش الشريفة ثانيا.. ويوجهون حقدهم الاعمي وتعصبهم نحو اهل كربلاء وزوارها ونحو الاقليات المسيحية والكلدانية.. ويساندهم في هذا الاجرام قلة من المستفيدين من النظام السابق ممن يطلقون علي انفسهم هيئة علماء المسلمين.. اين كان هؤلاء العلماء عندما كان يضطهد صدام شعبه.. لماذا لم نسمع لهم صوتا عندئذ.
واين كانت ايران وعملائها في العراق عندما كان صدام يقصف شعبه بالسلاح الكيماوي.
تعلو الآن الاصوات المتاجرة بالوطنية والقومية العربية امثال حمدين صباحي وعبد العاطي عطوان بالبكاء علي الشعب العراقي ويعلو صوتها بالمزايدة عليه و علي وطنيتة وبالبكاء علي الديكتاتور السابق صدام حسين.
اين كانت هذه الاصوات عندما كان صدام يضطهد شعبه.. كانت تهلل له لما يجود به عليهم من عطاء و هدايا بينما يحرم شعبه من حقه الطبيعي في ثروته التي حباه الله بها.
لماذا لا نرفع ايدينا جميعا عن العراق ونترك شعبه الابي يبني دولته الديمقراطية و يتعامل مع قوات الاحتلال بطريقته.
اذا كنا نريد مساعدة العراق فلنقدم له المساعدة في اعادة الاعمار وتحسين البنية التحتيه التي خربها صدام بمغامراته العسكرية الطائشة وآخرها مغامرته التي ادت الي احتلال بلاده و أزاحته عن الحكم.
أم هل تخاف الدول العربية من التحول الديمقراطي في العراق الذي سيزلزل عروش انظمة الحكم الديكتاتورية في المنطقة فتنشط اجهزة المخابرات فيها و في ايران في تصدير الارهابيين الي العراق لوأد هذه التجربة في مهدها.
لن يحدث هذا فالشعب العراقي قد استرد حريته بعد قرون من القهر و الديكتاتورية ولن يفرط في هذه الحرية بسهولة وكل ما يفعله العرب سواء من متطرفين ارهابيين او من أعلاميين مرتزقة حنجوريين او من أجهزة مخابرات دول عربية ديكتاتورية انها تزيد في معاناة الشعب العراقي، ولكن هذا الشعب الأبي سينتصر في النهاية و سيبني دولته الديمقراطية التي ستوكون منارة للحرية في المنطقة.
فلنساند نحن العرب الشعب العراقي ان يتجاوز محنته ويبني دولته الحرة المزدهرة أو نرفع ايدينا تماما عنه فهو لا يحتاج مساعدتنا الضارة.