الأحد، جمادى الآخرة 22، 1425

حقوق الصرصور- سالي عادل

كلنا رأى وتألم كثيرًا لصور تعذيب الأسرى بالعراق, ومحاولات إسرائيل إبادة الشعب الفلسطيني, والكل تحدث عن حقوق الإنسان.. وأنا هنا لا أدعى أنى أجرؤ أن أتحدث عن حقوق الإنسان, هذا أكثر مما أطمع فيه.. ربما كان أفضل أن أتحدث عن حقوق الحيوان.
وفى إطار الإعلان العالمي لحقوق الحيوان تحدثت المقدمة عن كون هذا الإعلان نتيجة حتمية لاستمرار الإنسان في ارتكاب جرائم ضد الحيوانات, خاصة أنه كان ولا يزال يهدد بارتكاب عمليات إبادة جماعية.. وسأذكر فيما يلي بعض مواد هذا الإعلان:
مادة أولى:
تولد جميع الحيوانات حرة, ولها نفس الحق في التمتع بالحياة.
مادة ثانية:
لكل حيوان الحق في الاحترام, ولا يجوز للإنسان -بصفته أحد الأنواع الحيوانية- أن يبيد الحيوانات الأخرى أو أن ينتهك الحق سالف الذكر.
مادة ثالثة:
1- لا يجوز أن يتعرض أي حيوان لمعاملة سيئة أو لأفعال وحشية.
2- حيثما يكون قتل الحيوان, يتعين الاضطلاع بذلك على نحو فوري دون تعريضه للآلام والقلق الشديد.
مادة رابعة:
لكل حيوان برى الحق في أن يعيش حرًا في أرضه الطبيعية.
مادة خامسة:
لكل حيوان الحق في أن يعيش وينمو بالمعدل الذي يناسب ظروف حياته, وأي تغيير يحدثه الإنسان في هذا المعدل أو هذه الظروف لغايات تجارية يكون مخالفا لهذا الحق..
مادة عاشرة:
1- لا يجوز استخدام حيوان لتسلية البشر.
2- إن عروض الحيوانات, وأعمال الترفيه المتضمنة عروضًا للحيوانات تتعارض مع كرامة الحيوان.
مادة إحدى عشر:
أي فعل يتضمن قتل غير ضروري لحيوان من الحيوانات يعد جريمة ضد الحياة.
مادة اثني عشر:
أي فعل يتضمن قتل لعدد كبير من الحيوانات البرية يعد إبادة جماعية.. أي أنه جريمة ضد الأنواع.
مادة ثالثة عشر:
1- يتعين معاملة الحيوانات الميتة باحترام.
2- تحظر مشاهد العنف ضد الحيوانات في الأفلام السينمائية أو التلفازية.. ما لم يكن القصد منها التدليل على تهديد حقوق الحيوان.
مادة رابعة عشر:
1- يتعين تمثيل منظمات حماية الحيوانات والمحافظة عليها على مستوى الحكومات.
2- يكفل القانون الدفاع عن حقوق الحيوان مثلها مثل حقوق الإنسان.
ولست أدرى ماذا يدغدغ في لفظة "حكومات" ولكنى شعرت برغبة في الضحك عند قراءتها, غير أن الجملة التي تليها بدلت أي رغبة في الضحك برغبة أشد في البكاء.
وحتى يصير المعنى واضحًا.. نقوم بإجراء مقارنة بسيطة بين نسانيس الغرب وأناس العرب.. فقط بدل كل كلمة "حيوان" في الفقرات السابقة بلفظة "فلسطيني" أو "عراقي".. سيستقيم المعنى, وليته كان مال واستقامت الضمائر.
ومن منطلق تقديرنا للحيوان.. أتقدم بخالص الشكر والتقدير للرئيس بوش, لعنايته الكريمة بالحيوانات حتى الصراصير منها.. فقد نُشر بجريدة الأهرام الصادرة بتاريخ: 9 يوليو 2000 ما نصه :
" استدعيت لارا ديكين رئيسة وحدة أفلام السينما والتلفزيون بالجمعية الإنسانية الأمريكية لتطبق ميثاق الجمعية الذي يحظر قتل أو إيذاء أو إجهاد أو مضايقة أي حيوانات أو حشرات تظهر في الأفلام... وذلك لحماية صرصار يشارك في لقطه بفيلم سوزان ساراندون.. أي مكان إلا هنا ".
وهو ما يجعلك تندم على عدم كونك صرصور أمريكي .. أشكرك يا سيادة الرئيس على رقتك وطيبة قلبك, ولكن لي عتاب عندك.. لماذا جرحت شعور كلابك الوحشية المدربة برؤية الذعر في عيون أسرانا العرايا