الاثنين، ذو القعدة 08، 1425

من اجلك يا مصر اقول لا لآل مبارك - علي عبدالعال

لو لم يكن إلا أن لا يتجرأ علينا سفيه من سفاء الأرض ويقول إنكم فرطتم فى مصر وملكتموها بعقد موثق ( لآل مبارك ) لكفى بها حتى نقول ( لا ) لجمال مبارك .ولو أننى كنت مواطناً أمريكياً لما أعترضت على منح السيد جمال مفاتيح واشنطن .. ولو كنت بريطانياً لما همنى من يكون بين جدران ( بكنجهام ) .. ولو كنت روسياً لباركت له سدت ( الكرملين ) .. ولو كنت فرنسياً لفرشت له الطريق إلى ( الإليزيه ) بكل ألوان الورود .أما والمعنية مصر .. مصر على التحديد فـ ( لا لا ) ما ظلت لنا عين ترمق .إن تراب مصر الغالية لا يمكن لأى إنسان كائناً من كان أن يظن أنه ملكاً له . إن أرض مصر الطاهرة لايمكن لأن تتحول يوماً ما ضيعة أو تكية لأحد . وهذه حروفى السود أزفها إليكم وجلة .. إلى كل حريص على سلامة هذه البلاد وأمنها وكرامتها وحريتها .. إلى كل من دب فوق ثراها ونهل من نيلها .. إلى كل من سهر الليل مؤرقاً بهمومها .. إليكم جميعاً .. أقول لابد لكم من ( لا ) حتى لا تتحول مصر لألعوبة بين الأمم تتلقفها أحداث جسام شآت الأقدار أن تدور دورتها فى هذه الفترة العصيبة من تاريخ البشرية .إن تلك الأزمات المتلاحقة لهى تصرخ فينا كى ننتبه لما يجرى ويدور من حولنا شرقاً وغرباً .. فكم من الأخطار تترقب غفلتنا .إن الأمة الآن لهى فى أمس الحاجة من أى وقت مضى إلى قائد يحمل هم سفينتها بين هذه المواج المتلاطمة وما يحيط بها من أخطار، على أن تتوحد على قبوله قلوب أبنائها .. وإن الأمة الآن لغنية عن أى تجارب غير محسوبة العواقب..لا زلت أحسن الظن بأهل مصر.. ولا أظن أنه من السهل على أبناء هذا التراب الغالى أن يتقبل يوماً ما، أن نجعل من أمن هذه البلاد ألعوبة فى أيدى هذا أو ذاك .. فلمصر أغلى علينا من أرواحنا التى بين صدورنا، فكيف يكون الحال لو أنا جعلنا منها ألعوبة فى أيدى الحُدثاء .أما كلمتى لنجل رئيس الجمهورية .. فا الله الله .. فى هذه الأمة الثكلى .. الله الله فى مصائبنا الجثام .. التى زاد من قسوتها على نفوسنا لما عدمنا القائد الذى يحمل معنا همها .سيدى أناشدك الله، ألا تجعل من مصيبتنا مصائب.. أناشدك الله ألا تلعب بمكاننا بين الأمم .. نحن فى غنى عن استعباد اليهود لنا .. نحن فى غنى عن لعق مراحيض البيت الأبيض .سأمنا استعباد العبيد لنا.. ومللنا قيود الهوان .. حتى متى يا مصر مغلولة أنت بقيود السفهاء .. آه آه يا وطن الأحرار المأسور .. كيف صرت رخيصاً فى سوق النخاسين