الاثنين، ذو القعدة 08، 1425

اللعب على المكشوف - محمد بسطاوي

و لكى نبدأ اللعب و كشف الاوراق , لابد من الاعتراف بأنه لا يوجد زعيم عربى واحد يملك قراره السياسى و انه لا توجد دوله عربيه الان تعادى اسرائيل ( العدو الاول للعرب و المسلمين ) خاصة بعد ان أعلنت
أمريكا عن سياستها ( من ليس معنا فهو علينا ) و هذه السياسه الامريكيه ليست جديده بل كانت موجوده اصلا و لكن هجمات سبتمبر عجلت بكشفها للجميع - و مفهومى ( لمعنا - و علينا ) أى أمريكا و اسرائيل - و نتيجة هذه السياسه العلنيه كان لا بد من كسب ود اسرائيل أولا , فارضاء اسرائيل و كسب ودها هو الباب الاول لدخول قلب الاداره الامريكيه , ثم الانصياع التام للسياسه الامريكيه سوا داخليا او خارجيا , فسارعت الدول العربيه بل و تسابقت للفوز بالرضاء الاسرائيلى على حساب الشعب الفلسطينى - لا بد من الاعتراف بهذه المقدمه أولا قبل الخوض فى التفاصيل المؤلمه : ما دمنا ارتضينا بهذه المقدمه و عنوانها , اذن لابد من طرح هذا السؤال : من هم أعداء اسرائيل حاليا ؟ و الاجابه : اعداء اسرائيل هم غالبية الفلسطينيين و غالبية الشعوب العربيه و الاسلاميه - و أشدهم عداءا هم الاسلاميين و المتابع للاحداث بحيده و نزاهه يرى أن السياسه الاسرائيليه تجاه أخواننا الفلسطينين اذدادت بعنف غير مسبوق خاصة بعد تولى شارون الحكم , وهذا العنف ضد المدنيين العزل وضد النساء و الاطفال و المرضى و الشيوخ , فضلا عن الخراب و الحرائق و تدمير للمنازل و التشريد و قد لاقى الشعب الفلسطينى العربى المسلم مجازر و اباده جماعيه تعد من جرائم الحرب , و لعلكم تتذكرون واقعة الطفل محمد الدره و هو يموت بين يدى أبيه الاعزل و صرخات الابن المذعور و توسلات أبيه لم تشفع عند هؤلاء الجبتاء - ( طبعا هناك الكثير من المشاهد الدمويه لم تصور ) , و تصريحات الاداره الامريكيه تقول بكل بجاحه لاسرائيل الحق فى الدفاع عن نفسها كما تشاء و بالطريقه التى تراها مناسبة - كانت اسرائيل تستخدم و تختبر كل الاسلحه المتطوره و القنابل وطائرات الاباتشى وغيرها فى حقل التجارب بفلسطين و شعبها - و لعلكم تتذكرون أيضا نشرات الاخبار و تقارير المراسلين , حيث كان المتبع أن يختتم المراسل رسالته بان وحدات من الجيش الاسرائيلى قامت بالتدمير و القتل مستخدمة الاسلحه الامريكية الصنع ( الى أن جاءت لنا التعليمات الامريكية الصنع برفع هذه الجمله نهائيا من نشرات الاخبار بل و تنبه أيضا على المراسلين بتلك التعليمات خاصة بعد هجمات سيتمبر ) و الشيخ / أسامه بن لادن واحد من ملايين المسلمين الذين كانوا يتألمون من بشاعة هذا المحتل الغاشم بل كان يتألم بشده و اذكر لقاء له مع أحد المراسلين و هو يقول لابد من مواجهة الاسرائليين داخل فلسطين المحتله لأننا لا نملك أسلحتهم و لكن نملك الشجاعه و الايمان بأن الله معنا و سينصرنا - كما انه لا توجد دوله من دول الجوار ستسمح لنا نحن المجاهدين باستخدام اراضيها للانطلاق منها داخل فلسطين المحتله - و الاسرائليين يعلمون تماما باننا لا نخاف الموت - كما أن الشيح المناضل / أسامه بن لادن - لا توجد دوله واحده توافق على استضافته براضيها - فبعد تحرير أفغانستان اتجه الى السودان منشدا تدعيمها باقامة بعض المشروعات الزراعيه - فلاحقته الصواريخ الامريكيه حيث قاموا بتدمير مصنعا للادويه و المنطقه التى حولها مما دعى الرئيس السودانى الى القبض على الترابى و ارسال مندوب للشيخ / أسامه بترك السودان فورا و تسليم كارلوس و قدم كل فروض الطاعه و الولاء مقابل رفع الحصار الاقتصادى عليها و رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعيه للارهاب - ( بقيت سوريا و العراق و حزب الله فى لبنان و ايران - و ليبيا ) و بما اننا اتفقنا على طرح كل الاوراق على المكشوف - فمن منا لم يكن سعيدا بنجاح هجمات سبتمبر و مدى دقتها و شجاعتها ؟ , لقد أعتقد أسامه بن لادن و رفيق كفاحه أيمن الظواهرى بأن هذه الهجمات ربما ستعيد للقضيه الفلسطينيه وزنها بعد استسلام كل الدول العربيه للمحتل الغاشم - و لا يستطيع احد ان ينكر الدور الامريكى فى تسليح اسرائيل و استخدام حق الفيتو ..و....و .... الخ وسياسة الامم المتحده و الكيل بمكياليين فى جميع القضايا و كل القرارات حتى فاض الكيل ......... لكن لو تبنت جامعة الدول العربيه مثل هذه العمليات و دعموا المجاهدين ( خاصة دول الجوار لفلسطين المحتله ) و قاموا بضرب جميع المصالح الامريكيه فى العالم العربى و الاسلامى و قطع كافة العلاقات المشبوهه معها سواء السياسيه او الاقتصاديه - لرضخت أمريكا و ضغطت على اسرائيل لانهاء مهزلة القضيه الفلسطينيه - و التى يقولون عنها الان قضية الشرق الاوسط - و نظرا لأن الحديث عن الشيخ / أسامه بن لادن و رفاقه المجاهدين و على رأسهم الدكتور أيمن الظواهرى يحتاج الى مجلدات - لكن يكفى أن أقول عنه انه ترك الأهل و المال و الجاه و الولد - تماما كما كان يفعل صحابة رسول الله - حيث كان يسالهم ماذا تركتم لأولادكم من مال فيقولون تركنا لهم الله و رسوله .. فهل يستطيع أحدا منا أن يفعل مثل هذا الرجل ؟ - و هل يستطيع أحد أن يعادى اسرائيل ؟ لقد اتفقنا على اللعب على المكشوف فاسمحوا لى المره القادمه أن يكون الحوار عن أبا الشهدين / صدام حسين أول من ضرب تل أبيب و أمطرها بصواريخ الحسين - و لعلكم تتذكرون أيضا بيانات المدعو / أحمد الربيعان - حيث كان يقول أطلق العدو العراقى عدد أربعة صواريخ من طراز سكاد سقطت اثنان منها على تل أبيب و اثنان على الرياض . فجأه تحول العدو الى صديق و الصديق الى عدو - متجاهلا الالاف من الصواريخ التى كانت تمطر الشعب العراقى فهل تستطيعون معى اللعب على المكشوف - و فضح سياستنا - سياسة الذل و الهوان - بالجمله -