الثلاثاء، ذو الحجة 07، 1425

ورقة من دفترمراهقة - قصة قصيرة - دعاء زيادة

لم أكن أعلم أن الأمر سيتعدى و شما ، تحملت وخز الإبرة لأجله ثم زارتني الحمى أسبوعاً كاملاً أزهقت خلاله كل محاولة لخروج آه فيفتضح ما أخفيته! بل تطور إلى أشياء غريبة و ممارسات أرهقتني لم أستطع البوح بها فلقد أخذن مني عهداً أن أكون منهن ولا أشي بما يفعلنه ، وقد كان!

كنت آخذ الكتب و الصور و أشاهدها خفية بمنتصف الليل. ذات يوم اتفقنا أن نتعلل بآلام الطمث هرباً من حصة التربية الرياضية لمشاهدة بعض الصور الملونة و الواضحة جداً كما قالت إحداهن. رغبة شديدة في القيء راودتني حاولت جاهدة أن أخفيها عنهن كي لا يسخرن من بلادتي. أوووه هذه الصورة مريعة لم أستطع أن أرفع يدي عنها فأخذن بالضحك (ألا يشعر بالضيق أثناء المشي) قلتها ببلاهة زادت من ضحكهن و سخريتهن.


لاحظ الجميع الشحوب الذي علا وجهي و الاصفرار الذي أصبح علامة مميزة لي أرجعوه إلى قلة الأكل أما عزوفي عن مشاركتهم و جلوسي دائماً وحيدة فقالوا أنه خجل المراهقة و لقد ارتضيت بهكذا تعليلات و لم أرغب في مناقشتها.


بعد يوم دراسي متعب و عند خروجي من المدرسة وجدت إحداهن تجذبني من ذراعي هامسةً أن لا أذهب للبيت الآن فعلي مرافقتهن لمكان جديد على البحر سيكون فيه تجربة مثيرة لم أقم بها من قبل. كان المكان هادئاً فوجئت بوجود عدد من الفتيات و الفتية يحملون نفس الوشم ، قامت إحداهن بتقسيمنا إلى أزواج و نبهت بحزم أن الأمر لن يتعدى أكثر من المشاهدة و اللمس و غير مسموح بخلع الملابس و من سيخالف الأوامر سينزع منه اللقب و الوشم!


اختارني أحدهم و جلسنا على صخرة قليلة الارتفاع ، أخذ يدي و وضعها عنده فشعرت بشيء متضخم و دافئ و انطلق مني ذات السؤال ( ألا يضايقك أثناء المشي؟) لم أشعر بنفسي وأنا أغرس أظافري و أطبق يدي بقوة وهو يصرخ متألماً بوجهٍ ممتقع اللون ، نزع يدي بسرعة و جرى هارباً و هو يسبني و ينعتني بالمعتوهة!


لم أفكر بشيء حينها غير الركض بسرعة وجدتني أمام مرآة الحمام أغسل يدي بالصابون حتى أتخلص من هذا الدفء العالق و لكن من دون فائدة ، بعدها أخذت زجاجة بلون غامق مكتوب عليها (ماء النار) و سكبت قطرات منها على وشمي و أنا أصرخ بشدة لاعنة دفئه العالق بكفي !