الثلاثاء، ذو الحجة 07، 1425

الرئيس الذي ينشده المصريون - عبد الوهاب خضر

عام 2005 سوف يشهد أياما مصيرية تخص أكثر من 70 مليون مصرى حيث إختيار رئيس الجمهورية , بعد أن ودعنا عاما من " الوعكات " وحالات المد والجزر التى شهدتها الحياه السياسية فى هذا البلد وسط تحرك جماهيرى مكتوم يرفض معظم السياسات السيئة التى طالت لقمة العيش ونقطة المياه , وغضب ليس له مثيل من جانب فئة قليلة من المثقفين والمهتمين بقضايا حقوق الانسان والتى قالوا عنها أنها أهدرت بسبب الفساد الفوقى والتحتى وتزوير الانتخابات , ولكن الأهم أن الجميع أيقن أن السمكة تفسد من رأسها وأنه جاء الاون الحتمى لأن يذهب المواطن – وهو مطمئن واثق – الى صناديق الاقتراع ليختار رئيسه من بين أكثر من مرشح ومن خلفه يقف الدستور حاميا و حارسا وقاضيا بالحق وسندا لظهور عانت طويلا من ثقل الاعباء اليومية مع إرتفاع الاسعار وهشاشة الديمقراطية والحرية والانحياز لشخص بعينة ووضع كل الصلاحيات بيده .

الرئيس حسنى مبارك قال أكثر من مرة أن حزبه سائر نحو الاصلاح السياسى والاقتصادى والاجتماعى ولكن الموضوع مسألة وقت فلا يمكن أن يتقبل المجتمع " الجرعة " مرة واحدة , ومعه حق طبعا .
واذ نحى الرئيس وحزبه هذا الكلام وعلى إعترافهم بأننا بحاجة الى الاصلاح فنحن نؤكد أنه يجب أن ينبع من الداخل و أن يكون إصلاحا مصريا – مصريا , كما قال د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع والمتحدث الرسمى بإسم أمانة قوى المعارضة أكثر من مرة خلال عام 2004.

أصوات الملايين .
إن هذا التقرير الصحفى يحمل فى سطوره أصوات ملايين المصريين يريدون فقط أن يشاركوا ويختاروا قياداتهم وهم واثقين أنه لا تزوير فى هذا العام ,أو يطالبوا بمد فترة جديدة لرئيسهم طالما شعروا بالمصداقية وأن البلد تمشى فى المسار الصحيح ,وهذا سوف يكون على مسئولية المواطن نفسه .
إن هذه الملايين من أبناء الشعب المصرى ليسوا من فئة " الكفتجية " من ذوى المصالح الخاصة وأرزقية الانتخابات ممن يصنعون " زفة الرئيس " كل مرة بحثا عن موقع هنا أو هناك , ولكنهم مواطنين محشورين فى المواصلات العامة ومطرودين من أراضيهم ومصانعهم ومهددين فى أجورهم ومحرومين من كل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية , فهم فقراء يدفعون ضريبة فقرهم مرتين : مرة من أموالهم المنهوبة بحكم سلطة الاثرياء , ومرة من كرامتهم المسلوبة بحكم قوانين الحكومة .

إن انتخاب رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح وتخليه عن انتمائه الحزبى طوال فترة توليه لمنصبه وتحديد وتقليص السلطات المطلقة الممنوحة له فى الدستور, كان وما زال المطلب الاساسى لدى قوى المعارضة يمينية أو يسارية والذى طرح بقوة خلال عام 2004 وهو فى الوقت نفسه معبرا عن جماهير عريضة تريد أن تشارك وهى واثقة فى أن صوتها له قيمة ومعنى فى سيناريو يجب تغيير أبطالة وسطوره التى تعودنا عليه طوال ربع قرن من الزمان .

فى هذه الحالة سوف يقول المواطن نعم لمبارك أو لا لفلان أو العكس ويكون ذلك خطوة عملية لكى يثبت الحزب الحاكم أنه حقا يسعى نحو الاصلاح , فلو تأملنا برامج وكلام بعض الذين قرروا أن يرشحوا أنفسهم فى إنتخابات رئيس الجمهورية المقبلة نجدها تتحرك فى نفس الاطار الذى نتحدث عنه فهم ليس لديهم أمل فى النجاح ولكنهم يريدون فقط أن يكسروا سورا من الحديد والجنازير نجح النظام فى بناءة حول وعى ورؤية وصوت المواطن طول السنوات الماضية , أن الذين قرروا ترشيح انفسهم قالوا أنهم لن يوافق عليهم ثلثى مجلس الشعب لان معظمهم من الحزب الحاكم ولكنهم قرروا خوض المعركة لاحراج النظام الدستورى القائم فى مصر وأن الاوان لتغييره .

دعوة للترشيح .

والمتابع الجيد لبعض التحركات الشبابية على الانترنت يكتشف مواقف مثيرة وتستحق الوقفة والدراسة وقبل ذلك كله التأمل , فهناك مجموعة من الشباب المصرى من فئات مختلفة صمموا موقعا على النت مهمته الاساسية هى " التغيير " والمقصود هنا ليس الاطاحة بشخص معين أو تجريحه وتوجيه شتائم له وإنما الدعوة للتغيير , فقد أرسلوا خطابا الى السيد عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية ووزير خارجية مصر السابق طالبوه بترشيح نفسه لانتخابات رئيس الجمهورية القادمة , وقالوا فى خطابهم : نحن نطالبك بذلك بناء على رغبة عدد كبير من المتعطشين للتغيير والحرية , وليس هذا معناه أننا سنعطيك أصواتنا فمن الممكن أن يرغب عدد منا فى التصويت بلا , ولكننا نريدك فقط أن تساعدنا على كسر هذا الحاجز النفسى والدستورى والامنى الذى يحاصرنا خلال أربع دورات متتالية .
وعلى الرغم من أن السيد عمرو موسى لم يرد عليهم حتى كتابة هذه السطور الا أنهم لم يفقدوا الامل وأعلنوا أكثر من مرة انهم مستمرون فى الترويج لمطالبهم نحو التغيير .

من يرصد حالة الشارع المصرى يجده لا يختلف كثيرا فى أمنياته وتشوقه للتغيير , فسائق التاكسى والفلاح والعامل والموظف والطالب وكل رجل وإمرأة يتمنون التغيير .
الرئيس القادم .
فالرئيس القادم لمصر لابد أن يكون لديه الامكانيات العملية لتخليص مصر من الفساد و غياب الديمقراطية واحتكار قلة للسلطة والثروة والتصاعد المخيف لسلسلة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وتدنى معدلات النمو فى ظل انسحاب الدولة من عملية الاستثمار وتخليها عن مسئولية التنمية وعجز القطاع الخاص عن سد الفراغ الناتج عن هذا الانسحاب وانخفاض مستوى وحجم الخدمات التى توفرها الدولة والفشل فى جذب الاستثمارات الأجنبية والعجز عن التصدير وسد الفجوة بين الصادرات والواردات, و انخفاض معدل الادخار المحلى وزيادة العجز فى الموازنة العامة بصورة مطردة وارتفاع الدين المحلى لأرقام فلكية تهدد الاقتصاد الوطنى والانخفاض المتوالى لقيمة الجنيه المصرى أمام الدولار والعملات الأجنبية والعربية , وزيادة الاعتماد على تحويلات المصريين فى الخارج ودخل قناة السويس وعائدات البترول وهى مصادر تشهد تراجعا وانخفاض الاحتياطى النقدى فى البنك المركزى والارتفاع المتوالى للأسعار .


الرئيس القادم لابد أن يحل الأزمة الاقتصادية وسوء توزيع الدخل والثروة إرتفاع نسب من يعيشون تحت خط الفقر الذين يعانون من البطالة خاصة خريجو الجامعات والمعاهد العليا والمتوسطة والمحرومين من العلاج والسكن الصحى ومن مستوى معقول من التعليم بعد أن تخلت الدولة عمليا عن توفير الخدمات الأساسية ذات المستوى المقبول إنسانيا للمواطنين .


رئيس مصر لابد أن يكون لديه برنامج حقيقى لمواجهة تدهور حال الزراعة المصرية وزيادة الفجوة الغذائية وتوقف التنمية الصناعية فى ظل خصخصة وبيع القطاع العام وضعف الاستثمارات فى هذا القطاع .


رئيس مصر لابد أن يعلن و يعترف أمام شعبة بضرورة مقاومة الفساد الذى اصبح ظاهرة عامة تخترق المجتمع من القمة إلى القاع وتطرح قيما لا أخلاقية وتشيع الرشوة والمحسوبية والواسطة وتواصل إعادة توزيع الثروة لصالح المفسدين .


والرئيس الذى يريده الشعب لابد أن يمنع تواصل احتكار حزب أو فئة معينة على كل الثروات والسلطات ومصادرة الحريات العامة وحقوق الانسان خاصة حقوق التنظيم والاجتماع والتظاهر والاضراب وتوزيع البيانات والاعتداء على الهامش الديمقراطى الذى استخلصه النضال الشعبى فى سنوات سابقة رغم محدوديته , فقد نتج عن هذه الأوضاع وضاعفت منها مجموعة من المظاهر الثقافية والمجتمعية التى تدعو إلى القلق حيث سادت قيم الثقافة التجارية الاستهلاكية بما يصاحبها من روح فردية عدمية وإحباط ويأس وتحلل مجتمعى.


رئيس مصر القادم لابد أن يتخلى عن مواقعه الحزب ان يصبح رئيسا لكل المصريين وأن يلغى حالة الطوارئ المعلنة منذ 6 أكتوبر 1981 مازالت معلنة دون إنقطاع حتى الآن ومن المفترض أن يستمر العمل بها حتى 31 مايو 2006 طبقا للقرار الجمهورى الأخير بمدها ثلاث سنوات ,وأن يلغى أستمرار الدمج بين أجهزة الدولة والحزب الحاكم وهو الأمر الذى أفسد الحياة السياسية وصادر إمكانية تطور تجربة التعدية الحزبية المقيدة وتداول السلطة , بعد أن غاب مفهوم الرقابة على السلطة التنفيذية وممارسات الحكم وشهدت السنوات الماضية أشكال للتزوير فى انتخابات المجالس المحلية وانتخابات مجلس الشعب والاستفتاءات العامة كافة , وتعرضت مؤسسات المجتمع المدنى خاصة الحديثة العاملة فى مجال حقوق الانسان والمرأة لسلسلة من الحملات وصدر قانون جديد للجمعيات الأهلية أعطى الجهة الادارية والأمن الحق فى التدخل فى أنشطتها وتواصلت الضغوط على حرية الصحافة وتم توجيه ضربات موجعة للطبقة العاملة بإصدار قانون العمل الموحد الجديد لصالح حفنة قليلة من الرأسماليين ومن أرجال الحزب الحاكم .


وثائق جبهوية .

الوثائق الجبهوية التى شاركت أحزاب المعارضة فى صياغتها أعوام 1997, ,1999 و2003و2004 تحمل فى مضمونها مطالب جوهرية من شأنها تحقيق الديمقراطية والعدالة فى التوزيع يجب أن يحمله أى برنامج ورؤية لرئيس مصر القادم ومنها : توفير ضمانات الانتخابات الحرة النزيهة وبصفة خاصة تشكيل لجنة قضائية دائمة ومستقلة تنفرد بإدارة الانتخابات والاستفتاءات العامة , وإلغاء جداول القيد الحالية وإنشاء جداول جديدة تتطابق مع السجل المدنى , لحين الانتهاء من تعميم الرقم القومى,إطلاق حرية تشكيل الأحزاب تحت رقابة القضاء الطبيعى وحده وأن يكون الحزب مفتوحا لجميع المصريين بلا تمييز بسبب الجنس أو اللون أو الدين , وأن يلتزم بقواعد العمل الديمقراطى فى إطار دستور مدنى ورفع الحصار القانونى والسياسى المفروض عليها ,ورفع القيود على النشاط الجماهيرى السلمى بما فى ذلك حق التظاهر والإضراب والاعتصام وعقد المؤتمرات وتوزيع البيانات , عدم السماح للحزب الوطنى بالسيطرة على أجهزة الدولة وتسخيرها لصالحه وصالح أعضائه , كفالة استقلال النقابات المهنية والعمالية والجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدنى سعيا إلى مجتمع أهلى قادر على المساهمة فى بناء الديمقراطية والتقدم ,و إطلاق حرية إصدار الصحف وملكية وسائل الاعلام للمصريين وتحرير أجهزة الاعلام والصحافة القومية من سيطرة السلطة التنفيذية والحزب الحاكم وإتاحة فرصة متكافئة للأحزاب والقوى السياسية وكافة الاتجاهات والتيارات الفكرية الديمقراطية فى طرح آرائها وأفكارها فى كل أجهزة الاعلام المملوكة للشعب لحين تعديل قانون الاذاعة والتلفزيون وتحقيق إستقلالها عن السلطة التنفيذية,التمسك بالمواثيق والعهود والاتفاقات الدولية الخاصة بحقوق الانسان .. ورفض التذرع بالخصوصية الحضارية أو الدينية للطعن أو الانتقاص من عالمية مبادئ حقوق الانسان أو تبرير انتهاكها , فقيم حقوق الانسان هى ثمرة تفاعل وتواصل الحضارات والثقافات عبر التاريخ بما فى ذلك الثقافة العربية والاسلامية ,والتأكيد على أن الخصوصية التى ينبغى الالتزام بها هى تلك التى ترسخ شعور المواطن بالكرامة والمساواة وتصون معتقداته الدينية ووحدته الوطنية وتقاليده الإيجابية ,وتثرى ثقافته وحياته وتعزز مشاركته فى إدارة شئون بلاده , وتضيف حقوقا جديدة للانسان
قضايا أخرى
لم تكن تلك المطالب السياسية هى الوحيدة التى تطالب بها الغالبية العظمى من هذا الشعب حتى من بين أعضاء الحزب الحاكم نفسه ولكنهم يطلبون عدم نشر أسمائهم طبعا ولكن هناك مطالب شعبية أخرى لها علاقة بالحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من أجل الاسراع بتحقيق تنمية مستقلة شاملة ومطردة والاستقلال هنا لايعنى القطيعة مع العالم الخارجى والانكفاء على الذات فذلك طريق يكاد يكون مستحيلا ولكن الاستقلال يعنى توفير عوامل القوة الداخلية لمواجهة الضغوط الخارجية وآليات العولمة,
والسعى لايجاد خطة جادة للقضاء على الفقر أو تخفيض حدته وللحد من الفوارق بين الطبقات فى توزيع الدخل والثروات . ورفع الحد الأدنى للأجور والمرتبات وربطها بالأسعار , و محاربة البطالة وتوليد فرص عمل جديدة من خلال قيام الدولة بتنشيط النمو الاقتصادى وبتكثيف الجهد فى مجال الاستثمار الانتاجى من جهة ورفع معدل الادخار ,وبالتوسع فى برامج الأشغال العامة وبرامج إصلاح مشروعات القطاع العام غير المباع , فضلا عن مد يد العون للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لزيادة كفاءتها وتوسيع طاقاتها بما يزيد من قدرتها على تشغيل عمالة إضافية , وقصر الاعفاءات الضريبية على المشروعات كثيفة العمالة ,والأهم من ذلك وجود استراتيجية شاملة للتنمية المستقلة والمعتمدة على الذات وفى القلب منها استراتيجية نشطة للتصنيع ,وصرف تأمين كاف ضد البطالة وحماية أموال التأمينات الاجتماعية وامتدادها لتشمل كافة العاملين فى القطاعات المختلفة , تحقيق إصلاح ضريبى ومالى ,والأساس فى الاصلاح يجب أن يكون تحقيق العدل الاجتماعى عن طريق إعادة توزيع الدخل القومى لصالح الفقراء ومحدودى الدخل ,وتخفيض الضرائب عن ذوى الدخول المنخفضة لاسيما الضرائب غير المباشرة , ورفع حد الاعفاء للأعباء العائلية بما يتناسب مع الأسعار ومستوى الدخل ,ومراجعة شاملة للإعفاءات الضرائبية والجمركية بما يؤدى إلى التخلص من الكثير منها والذى ثبت أن مساهمتها ضئيلة أو معدومة فى حفز الاستثمار , وتوجيه جهد خاص لاصلاح الإدارة الضريبية والجمركية ورفع مستوى كفاءتها ومكافحة الفساد , وخفض سعر الضريبة المرتفع حاليا والذى يشجع على التهرب من دفع الضرائب ,ووقف التدهور المتواصل فى سعر صرف الجنيه المصرى والذى أدى وسيؤدى إلى ارتفاع كبير فى المستوى العام للأسعار أى إلى التضخم وتآكل الدخول الحقيقية للمواطنين وبخاصة الكتلة الكبيرة من ذوى الدخول المحدودة والمتوسطة ,وإعادة توزيع الدخل الوطنى لصالح الأغنياء , وإلى زيادة النفقات العامة من جراء الارتفاع فى تكلفة خدمة الدين الخارجى ,ومع التأكيد أن علاج الخلل فى سوق الصرف الأجنبى يكمن فى معالجة المشكلات الهيكلية للاقتصاد المصرى وتحفيز النمو الاقتصادى . إلا أن الحل على المدى القصير يتمثل فى السيطرة على الطلب على النقد الأجنبى بالحد من الواردات والمدفوعات عن الخدمات , مواجهة التدنى فى معدلات الادخار والاستثمار ومأزق التصنيع والنمو الاقتصادى ?19- بسياسات للتنمية الوطنية المستقلة والمعتمدة على القوى الذاتية المصرية , علاج التدهور فى خدمات التعليم والصحة ومشاكل السكن فى المدن والريف ووضع سياسات متكاملة للحد من الهجرة إلى المدن ونشوء أحزمة الفقر الهامشية حولها , ووضع برنامج لاصلاح التعليم ومنع التسرب أو تخريج تلاميذ أميين ,وخطة قومية لمحو الأمية خلال فترة زمنية محددة تشارك فيها أجهزة الاعلام والحكومة والمدارس والجامعات والنقابات والأحزاب ,واستعادة مجانية التعليم الكاملة , وتبنى مشروع التأمين الصحى القومى الشامل ?25- وإقامة مساكن لمحدودى الدخل , بلورة مشروع للتعاون والحركة التعاونية الزراعية وبنك التـعاون الـزراعى بمشاركة الفلاحين أنفسهم , ومواجهة الفساد والشخصيات المتورطة والسياسات التى أدت إلى تحويله إلى ظاهرة عامة وإتساعه ليشمل سرقة أموال الدولة والقطاع العام وعائد الخصخصة واستغلال النفوذ والمناصب والصفة النيابية للتربح وقبول الرشاوى والعمولات , والتأكيد على ضرورة عدم التدخل فى سير القضايا والتأثير على القضاء , والتصدى للفساد يتطلب رفــع الحــماية المتـــوفـــرة له قانونا بالغاء القيود المفروضة على الأجهزة الرقابية والتى تشل ايديها عن ملاحقة الفساد وإصدار قانون لمحاكمة الوزراء اثناء وجودهم فى الوزارة تنفيذا للمادة 159 من الدستور وعدم خضوع قرار إحالة أجهزة الرقابة للقضايا التى لديها للنيابة العامة لموافقة السلطة السياسية والفصل بين الحزب الحاكم وأجهزة الدولة ورفع القيود المفروضة على الصحافة والتى تحد من تصديها للفساد واعتماد مبدأ الشفافية فى معالجة هذه القضايا, الاهتمام البالغ بقضية المياه والأخطار المحيطة بالزراعة المصرية ,والتصدى للسياسات المدمرة للزراعة ولمصالح الفلاحين ,والضغط من أجل تمكين الحركة التعاونية الزراعية من أداء مهامها من خلال بنكها المستقل وتشريعها الديمقراطى. ووضع خطة قومية لتنظيم وتطوير العلاقات مع دول حوض النيل للعمل معاً من أجل الاستفادة المشتركة من مياه النيل بما يحقق مصالح كل الدول المعنية ويمنع تدخل قوى خارجية معادية , والوقوف ضد الخصخصة وبصفة خاصة خصخصة الخدمات وضد التعهد ببيع البنوك وشركات التأمين والنقل الجوى والسكك الحديدية وقناة السويس والمجمعات الصناعية الكبرى وبحيرة ناصر.
يقاطع العدو .

الرئيس القادم لمصر لابد أن يحترم شعبه ويعيد النظر فى العلاقات المصرية الاسرائيلية ويلغى فورا كل سبل التطبيع مع العدو الاسرائيلى المحتل مثل " كامب ديفيد والكويز " وأن يسعى بكل الطرق لدعم المقاومة فى العراق وفلسطين ليس من أجل إنقاذ أراضى هاتين الدولتين فقط بل لحماية أمننا القومى هنا فى مصر والمهدد بالاختراق والاستعمار أيضا فى حالة الاستمرار فى تلك السياسات التخريبية .

أنه صوت ملايين العاطلين والمطحونين والمقهورين والمعذبين فى الارض من أبناء شعب مصر الذين يضعون عام 2005 أما نصب أعينهم كفرصة ذهبية للخلاص من الفقر والجوع والمرض والفساد عن طريق طرئيس يأتى بإرادة الشعب ودعم من دستور عادل يكفل الحريات والحقوق , فقد يكون هذا الرئيس هو حسنى مبارك أو نجله جمال مبارك أو أى مواطن أخر سنرضى به ونؤيده طالما جاء بإرادة شعبية بحتة وبدون تزوير أو تخويف أو فساد .