الأربعاء، ذو الحجة 15، 1425

مشاهد من عرفات وطواف الوداع .. ماذا بعد هذا - أحمد فؤاد

في مثل هذا اليوم من كل عام يقف المسلمون على جبل عرفات لتأدية مناسك الحج , و لأن هذا اليوم عظيم عند الله فإن الجميع يكونون خاشعين لله رب العالمين وهم بين يديه راكعين ساجدين داعيين المولى عز وجل بالعفو والرضا والمغفره ودخول الجنه. لكني رأيت أن هناك من يعتبر الحج كرحلة سياحية أو فتره استجمام .. شاهدوا معي
و في طريقي إلى مسجد نمره لأداء صلاة الظهر , كان الزحام على أشدّه وبالتالي لم استطع أن أصل إلى المسجد ولكني وبعد مجهود شاق استطعت أن أجد مكاناً على بعد 600 متر من المسجد , وبمجرد انتهائنا من الصلاه , وفي طريق العوده إلى الخيام المخصصه لنا , كنا نسبح بحمد الله ونرتل بعض الأدعية , ونحن خاشعيين للمولى عز وجل , إلا أنه على ما يبدو أن هناك من كان له رأي آخر في موضوع الحج باعتبارها رحلة سياحيه أو لمجرد حصوله على لقب حاج , وإلا فلماذا يقف هذا الرجل وهو يرتدي ملابس الإحرام , ويربط على وسطه حزام مثبت عليه " علبة سجائر مارلبورو أحمر " ؟؟؟؟

مشهد آخر في الطابق الأخير من طوابق الطواف حول الكعبة في الحرم المكي , كنا في طواف الوداع , و أذن علينا لصلاة المغرب , فتوقفنا عن الطواف و اصطففنا لصلاة المغرب , ونظراً للزحام الشديد في هذا اليوم فقد تدافع الحجيج بطريقة مكثفه لدرجة أنهم قد أطاحوا بنا وأخرجونا من الصلاه , لدرجة أنني كنت أقف على ساق واحده وساق معلقه في الهواء , أخشى أن أسقط على الحجاج المعاقين على كراسيهم خلفي , و لا استطيع في الوقت ذاته أن أقف معتدلاً من الزحام الرهيب , وبالتالي فلم استطع الصلاه بالطبع , ووسط كل هذا الزحام ووسط صوت الإمام وهو يرتل القرآن في صلاته , إذا برجل سعودي يصرخ في رجل فلسطيني أو شامي على ما أعتقد لأنه لامس زوجته , والغريب أن الرجل الشامي رجل في الستين أو أكثر إلا أن هذا لم يشفع للرجل الذي تلقى الصراخ من الرجل السعودي , و لم يأبه لمطالبتنا إياه بالسكون والاستغفار على الأقل والقرآن يتردد من حولنا والحجاج يؤدون الصلاه , وقام الرجل الفلسطيني بالاعتذار للرجل وقال لله سامحك الله , و كأنما جن السعودي وانهال يصرخ عليه , بأنه من يظن نفسه كي يمن عليه و أنه إذا لم يسكت فوراً سيقوم بتعليقه على العامود الذي بجانبه في الحرم !!!!!!!!

أترك لكم التعليق على المشهدين الذان أدميا قلبي وأنا أقوم بأداء فريضه الحج العام الماضي , وأتسائل هل لتلك الدرجة وصل بعض الناس إلى عدم مخافة الله , وفي حرمه الشريف !!؟