الأربعاء، ذو الحجة 15، 1425

من أجلكم سيادة الرئيس - محمد هشام عبيه

أعتقد انني لست الوحيد الذي تأثر كثيرا بحوار السيد الرئيس للإعلامي عماد الدين أديب ،خاصة عندما تحدث الرئيس عن متاعب الحكم ومشاكله وكيف انه لايستطيع أن يتجول أو أن يذهب إلي مطعم دون قيود ، تلك القيود التي تلاحقه حتي عندما يسافر بالخارج، بل أن التاثر بلغ مني مداه عندما وصف الرئيس حكمه لمصر بأنه في "معتقل" ، لذا فإني – ومن منطلق حبي الشديد للسيد الرئيس وحرصي علي راحته – أدعوه إلي أن يرتاح قليلا من هذا الهم الرئاسي ، أدعوه إلي أن يترك سدة الحكم في مصر لأننا جميعا لانرضي ابدا أن يظل معتقلا – علي حسب وصفه- طوال أكثر من 24 سنة هي فترة حكمه السديدة ولايرضيني ولايرضي أي مواطن مصري صالح أن يظل السيد الرئيس في هذا المعتقل لمدة ست سنوات أخري – أطال الله في عمره – عندما نوافق جميعا في نوفمبر القادم علي أن يظل رئيسا لنا ليقترب بهذه المدة الفريدة من مدة حكم رمسيس الثاني ومحمد علي مع فارق الإنجازات والريادات التي تحسب للسيد الرئيس بطبيعة الحال ، فهل يوافق السيد الرئيس علي طلبنا هذا ، خاصة ونحن قد أعتدنا منه تقبله للرأي ألأخر دوما في ظل الديمقراطية التي نعيش فيها وحرية الرأي غير المسبوقة التي لم نعرف معناها إلا في عصره .
صدقني سيادة الرئيس هذا الشعب لايستحق أن تظل من أجله في السلطة/ المعتقل بل هوالذي يستحق ذلك -المعتقل- لا السلطة طبعا !
صدقني سيادة الرئيس طلبي هذا من أجلكم أنتم لا من أجلنا نحن ، أنت الذي تحتاج إلي الراحة من كل هذه المسؤوليات ، وانت الذي في حاجة إلي أن تقدم لهذا الشعب "النمرود" درسا عمليا في كيف أن كلمة رئيس دولة هذه لاتعني رفاهية بقدر ماتعني كل المسؤولية، فمارأيكم سيادة الرئيس في أن تعطي لهذا الشعب الحق في أن يختار رئيسا أخر؟ دع هؤلاء الذين يتكلمون عن تدوال السلطة والحرية والديمقراطية يكشفون لنا عن "شطارتهم " ..ولنري من منهم يمكنه أن يتحمل ان يظل في السلطة 24 عاما كاملين، ولنري هل سيتحمل الشعب المصري حاكما غيركم طوال هذه المدة ؟ لنري هل هناك من سيستطيع أن يبقي وزيرا في حكومته لأكثر من عشرين عاما متصلين ، لنري هل منهم من سيستطيع ان يجعلنا نصل إلي حالة الاستقرار والسعادة التي نحن فيها ، المياه كما يقولون تكدب "الغطاس" ..فدعهم سيدي الرئيس..دعهم يجربون ..ودع هذا الشعب يعرف قيمة النعم التي يعيش فيها ..لاتفعل هذا من أجلنا فنحن لانستحق..أفعل هذا من أجلك أنت ومن اجل راحتك..وصدقني كلنا سنؤيدك ..

1 Comments:

At السبت, ذو الحجة 18, 1425 3:48:00 ص, Anonymous غير معرف said...

شكرا على مقالك لقد وضعت هنا http://c.1asphost.com/entakhabat/
في الموقع الذي أعمل على إنهاؤه قريبا إنشاء الله

 

إرسال تعليق

<< Home