الثلاثاء، ذو الحجة 28، 1425

حول ما نشر في دنيا الوطن - د. ابراهيم حمامي

السيدات والسادة الأكارم

السلام عليكم

ما يلي هو ما نشر على صفحات دنيا الوطن بإعتباره رد على ما كتبته، وأرسله مع الموضوع المُعترض عليه من باب العلم بالشيء وليس من باب الرد الذي أترفع عنه

مع التحية

د.إبراهيم حمامي

http://www.alwatanvoice.com/pulpit.php?go=articles&id=16629

ابراهيم حمامي نحن لسنا لحديون يا أمير المؤمنين بقلم:أشرف انشاصي




يطوف الطبيب الكاتب الفلسطيني كما يصف نفسه السيد ابراهيم حمامي في الكثير من المواقع العربية لينشر ما يستطيع أن يطبعه من مقالات ، وهذا ليس خطأ بالطبع ولكن بالتأكيد أن ما لا يقبله أي شريف في هذا الوطن أن يقوم أيا كان بتنصيب نفسه موزعا لشهادات الخيانة ومانحا لشهادات الشرف بالطريقة التي يتناولها السيد حمامي من فيلته بلندن ، هذا الكاتب يتجول يوميا بلا كلل أو ملل مستخدما كل كلمات التشويه والتخوين للسلطة الفلسطينية ، فنحن لدينا من النقد على السلطة قد يفوق ما يتحدث به هذا الكاتب الذي تخضرم من كثرة ما سب ولعن السلطة ، ووصف هذا الكاتب السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بأنها قوات لحد بعدما رأى في منامه ما تقوم به السلطة من مجازر واجتياحات في مخيمات الوطن ، للعلم فان انطوان لحد حين كان يسئل عن سبب ولائه لاسرائيل كان يرد بأنه وطني ولبناني أكثر من كل اللبنانيين وأن سبب حقده على لبنان هو خيانة اللبنانيين لوطنهم والمتاجرة به ، وهذا وجه شبه كبير بين السيد حمامي ولحد ، لأن لحد الفلسطيني كما يسميه الكاتب يمثل شريحة واسعة من الشعب من خلال التشغيل والتوظيف وفتح البيوت وتقديم المساعدة لأبناء الشعب الفلسطيني في الداخل بغض النظر عن نقد الممارسات السلبية الكثيرة لهذه السلطة ، ولكن هل تعرضت مواقع لحد في لبنان للقصف والتدمير ؟ وهل شكل لحد مجموعات مقاتلة مثل كتائب الاقصى للتصدي للعدو ؟ وهل اتهم لحد يوما ما بأنه مطلوب لاسرائيل ؟ وهل استشهد أحد من قوات لحد في ساحات المعارك ؟
عدد افراد قوات الامن في مناطق السلطة يفوق الخمسون ألف عسكري ومثلهم من المدنيين أو أكثر مما يعني بحسب ادعائات الحمامي بأن ما يقارب نصف الشعب الفلسطيني في الداخل مع حساب عائلاتهم قد منح شهادات خيانة منه مطبوعة في المطابع اللندنية الفاخرة وموقعة باسمه ولكن السؤال على نفقة من تمت الطباعة يا حمامي ؟

الجميع من فصائل ومنظمات وسلطة اتفق على نبذ التعصب والتشدد في التعاطي بين كافة التيارات رغم ملاحظات كل فئة على الفئة الاخرى ومع حق الجميع في النقد وكان دائما الدم الفلسطيني محرم في كل الأحوال والظروف ومن يدعو له هو الاحتلال وعملاؤه وهذا متفق عليه فلسطينيا فأين تصنف نفسك اذن يا سيد حمامي في هذه المعادلة ؟

اخوتنا في قوات الامن الفلسطينية وشعبنا وحتى المعارضة لديهم ما يكفيهم من القناعات بأن السلطة الفلسطينية هي مشروع وطني ويجب النضال من أجل تطهيره وتطويره نواة للدولة الفلسطينية المستقلة وما قرار حماس الأخير بالمشاركة السياسية الا تعبير عن المحافظة على المشروع الوطني والارتقاء به ومشاركة اخوتهم في فتح والسلطة في ادارة شئون المواطن الفلسطيني المنكوب ، فلا أعرف تحت أي مصلحة تندرج التشهيرات والاتهامات بالخيانة والعمالة لكل صغير وكبير في السلطة ، اذن فما الذي يريده الحمامي ومن هم على شاكلته ؟
هل يريدون ترك معركتنا مع الاحتلال التي لم يتطرق لها بقدر ما تطرق لتكسيح السلطة وأن يقف الشعب الفلسطيني ويذبح بعضه البعض ليرتاح الحمامي في قصره وعيادته بلندن ؟

على مدار سنوات القضية الفلسطينية كان المثقف الفلسطيني صاحب دور كبير في النضال والنقد الذاتي وكان مرآة لأصحاب القرار ومنهم من قضى نحبه بالاغتيال على أيدي الموساد الاسرائيلي لخطورة تفكيره المحرض على وجودهم ، ولكن مثل هذه الحالات الثقافية لم تمر على القضية حاقدون على شعبهم ولا ينتمون سوى لفصيل التشكيك والتشهير والتخوين الذي صتعوه لأنفسهم حتى أصبحو ظاهرة سلبية بدلا من أن تحمل صورة القضية الوطنية الصافية للخارج فانها تحمل صورة شعب تافه لا يستحق الحياة ، فكل غربي سيرى مقالات بهذا الشكل لن يحترم أي فلسطيني ولن يؤمن بقضيته وذلك بفضل الأقلام المسمومة التي تنهل حبرها من دم في قلب حاقد .


بقلم أشرف انشاصي-غزة