الاثنين، ذو الحجة 27، 1425

بيان تضامن مع عمال الاسبستوس - المجموعة المصرية لمناهضة العولمة

لا.. صوت يعلو فوق صوت الأرباح.. هذا هوشعار حكومة د.أحمد نظيف فكل الإمكانيات مسخرة وكل القوانين يتم انتهاكها من أجل باشوات العصر السعيد من أمثال الملياردير أحمد لقمة.. فبينما أمضى كافة الكادحين في مصر العيد وسط أسرهم في محاولة لالتقاط الأنفاس.. احتفى عمال أورا مصر بالعيد على طريقتهم، رافعين راية التحدي لواحد من كبار رجال البيزنس.. بمواصلة اعتصامهم، في مقر شركتهم بالعاشر من رمضان، وهوالاعتصام الذي دخل الآن في شهره الثالث..!!

كان رهان الإدارة والدولة وأجهزتها إن إرادة العمال ستضعف.. والشوق إلى حضن الأولاد سيتغلب ولكن عمال أورا مصر كان لهم رأيا آخر.. فقد واصلوا اعتصامهم.. رغم كل المحاولات التي بذلت لتطفيشهم، فقبل العيد بخمسة أيام، أرسل الملياردير للمصنع، عدد من البلطجية يرتدون ملابس الأمن ويحملوا عقود عمل لمدة 10 أيام، في محاولة لإجبار العمال على فض الاعتصام بمنع دخول المياه والأطعمة إليهم..! ولكن العمال بمعاونة زملائهم في الشركة "الفرنسية للمواسير سابقة الجهد" المواجهة لشركتهم تصدوا لرجال" لقمة" وأجبروهم على الفرار. لكن عندما ذهب العمال لتحرير محضر، صرفهم وكيل النيابة في أغرب إجراء في تاريخ القضاء،بعد أن قال لهم "أنا مش هحبسكم علشان دول يومين عيد إتكلوا على الله وكل سنة وأنتم طيبون"..!!

ولكن الملهاة لم تقف عند هذا الحد، ففي يوم الجمعة 29 يناير الحالي فوجئ العمال مرة أخرى، بمجيء عبد الحميد الشايب مدير المصنع واللواء محمود حاتم صاحب شركة بروتكشن للأمن وبصحبته 16من البلطجية، مزودين بالسنج والبنادق الآلي، إلا أن محاولة إرهاب العمال بائت بالفشل، أمام عزمهم ومساندة عمال الشركة الفرنسية لهم، الذين أوقفوا العمل في مصنعهم وجلسوا على السور معلنين تضامنهم.. وأمام هذا التضامن العمالي.. فر عبد الحميد الشايب من الباب الخلفي للمصنع، ولم تجد أجهزة الأمن بدا من التحرك.. فحضر مدير أمن العاشر بنفسه إلى المصنع، وقامت قوة من الشرطة باحتجاز البلطجية، وأجرت لهم استكشاف. فتبين أن أحدهم مسجل خطر واثنان منهم مشتبه بهم، أحدهم بجريمة قتل.. إلا أن الشرطة، وفي تواطؤ ظاهر، استبعدت من المحضر اسم صاحب شركة بروتكشن، وهوما يصر العمال على تصويبه..!!

لم تكن الضربات الموجهة للعمال، كلها على هذا المنوال، فقد فوجئ العمال بوقف وزارة القوى العاملة صرف المبلغ المخصص لهم من صندوق الطوارئ، بدعوى انهم فصلوا ولم يعد لهم حق في هذا المبلغ..!! لكن مثابرة العمال وضغطهم بالاستعانة بعدد من أعضاء مجلس الشعب وفى مقدمتهم محمد عبد العزيز شعبان أوقفت هذه المهزلة وتم صرف راتب شهر يوم الوقفة.. بشق الأنفس.. أما النقابي البارز سيد راشد ووكيل مجلس الشعب الهمام لم يجد ما يبرر به تقاعس الاتحاد عن دعم العمال المعتصمين، سوى بادعاء انم غير نقابيين، على الرغم من انه يعلم تماما أنهم أعضاء في نقابة الصناعات الهندسية منذ أواسط الثمانينات..!

لكن في الحقيقة أن كل هذه المحاولات اليائسة ليست سوى وجه واحد من وجهي العملة.. وقضية عمال الإسبستوس مازالت حية بفضل صمودهم الأسطوري وكفاحهم أولا وكذا بفضل حملات التضامن معهم التي تخطت حدود البلاد لتضم مناضلين في كافة بقاع الأرض.. وأخيرا فإن المجموعة المصرية لمناهضة العولمة وهى تحي صمود العمال تود أولا أن تذكر إن عمال الإسبستوس أصحاب فضل على كل مواطن في مصر حيث نجحوا في استصدار قرار من مجلس الوزراء بحظر منتجات الإسبستوس شديدة الضرر على الصحة العامة وعلى العاملين في هذه الصناعة، وتدعو في ذات الوقت كافة الأحزاب السياسية والمراكز الحقوقية إلى تصعيد النشاط التضامني مع عمال أورا مصر لكي يحققوا مطالبهم في الحصول: على أجورهم المتأخرة منذ أربعة شهور، وعلى حقهم في العمل في بيئة نظيفة وبشروط عادلة، وعلاج المرضى منهم، وتعويض كل العمال والمضارين من استخدام مادة الإسبستوس، وورثتهم، ومحاسبة كل من شارك في هذه الجريمة.



عاش كفاح عمال "أورا مصر"...