الثلاثاء، محرم 20، 1426

انما اكتب عن تسييس الاسلام - د. عمرو اسماعيل

تعرض الكثيرون منا للهجوم علي يد من يدعون أنهم يدافعون عن الإسلام على ما نكتب .. وقبل أن تختلط الأمور فأنا احب أن أوضح نقطة مهمة وهي انني لم ولا أكتب عن الإسلام ولكني أكتب عن محاولة تسييس الإسلام

والتي نعاني منها الأمرين الآن وأؤكد أنه لا يوجد شخص فوق النقد في تاريخنا لأنه ببساطة لا قدسية للبشر غير الأنبياء ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم هو من قال أنا رسول الله اليكم في أمور دينكم أما في أمور دنياكم فأنا وأنتم سواء.. والمشكلة أنني اتهمت من قبل أنصار تسييس الإسلام انني لم أقرأ التاريخ مع أن العكس هو الصحيح ولذا أرجو أن يجيب السادة الذين هاجموني على الأسئلة التالية:
ألم تقم ثورة على سيدنا عثمان رضي الله عنه في المدينه وقتل نتيجة هذه الثورة؟ ثم دخل قميص عثمان التاريخ بعد ذلك.. فأين كانت الدولة الإسلامية الحلم حينئذ؟
ألم يتقاتل الصحابة صراعاً على السلطة في الفتنه الكبرى وما الفرق بين هذه الحروب والحروب الأهلية الآن؟ فإن كان هناك فعلاً مفهوم إسلامي للدولة فلماذا اختلفوا فيما بينهم على مفهوم هذه الدولة الى درجة الاقتتال وسفك دماء المسلمين؟
ألم تتحول الخلافة على يد معاوية الى ملكية؟ وألم يستحل يزيد بن معاوية المدينة (مدينة الرسول صلي الله عليه وسلم ) ثلاثة أيام أشاع فيها جنوده الفساد ولا داعي أن أكمل القصة؟ فهل هذه هي الدولة الإسلامية العادلة التي يبشروننا بها؟
كم كانت عدد الجواري في قصور الخلفاء العباسيين؟ وكيف كان حال العامة من البشر؟ فأين العدل يا أهل العدل؟
هل من الإسلام في شيء أن تكون الخلافة في قريش رغم أن رسولنا الكريم قد قال في خطبة الوداع لا فضل لعربي على عجمي ألا بالتقوى؟
ورغم ذلك تم إسقاط هذا الشرط الذي استمر لقرون تحت سطوة القوة المسلحة للخلافة العثمانية؟
ألم يتم نهب الدول العربية وأولها مصر في عهد الخلافة العثمانية وتم نقل كل العمال المهرة الى الأستانة؟ وهل كانت الشعوب تعيش في نعيم أيام الخلافة العثمانية؟ فهل هذه الخلافة هي المثل الذي ما زال البعض يتباكى عليها؟
ألم يذق الشعب المصري كل أنواع الظلم تحت حكم قراقوش الوزير الأول لصلاح الدين حتى دخل اسمه الفلكلور المصري كرمز للظلم؟ أم أن الحرب وتحرير الارض تغفر الظلم في مفهومهم للدولة؟
وأخيراً ألم تكن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في فريق وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه في فريق وكلا الفريقين يتقاتلان؟ فإن كان هناك مفهوم للدولة وهما من هما فلماذا تقاتلا.. لمجرد الرغبة في القتال !!!!!.. أم لاختلاف مفهوم كل فريق للحكم وسعيه إليه.. أم أنني أفتري عليهما كذبا في ذلك أيضاً..
ولنفس السبب تقاتل معاوية مع سيدنا علي ابن أبي طالب والنتيجة كانت قتل سيدنا علي وانهيار الخلافة الراشدة وتحولها الي ملك يورث فيه الحكم .. أم أنهما تقاتلا حبا في بعضهما .. ومن هو الصحابي العدول .. هل هو القاتل أم المقتول ؟؟..
أم لم نقرأ التاريخ كما هو دون تجميل .. ونتعلم من الاخطاء ونستفيد من الحسنات .. وأن لم نتوقف عن وضع رؤوسنا في الرمال كالنعام .. فلا أمل في الحاضر ولا في المستقبل .. وسنظل كما نحن ندور في دوامة مفرغة من التخلف والقهر والاستبداد ..
لست أنا من لم أقرأ التاريخ وليس معنى أنني لا أوافق وغيري على تسييس الدين أننا ضد الإسلام معاذ الله فالإسلام بخير وسيظل بخير الى أبد الآبدين بأذن الله لأن الله له لحافظ، المشكلة في من يدعي أنه يمتلك الحق في أن يتكلم باسم الإسلام ويقتل الأبرياء باسم الإسلام أم أن ما حدث في كربلاء وبغداد ومدريد كان من وحي خيالي.. أم أن هناك من سيدعي انه لا توجد مشكلة بين الشيعة والسنة وانه لا توجد فتاوى تتهم الشيعة بالكفر وتحل دمهم وبالتالي حدوث الجرائم الشنيعة التي حدثت وتحدث في العراق وغيرها.. إننا ان لم نسمي الأشياء بأسمائها ونفهم ونقتنع ان العالم أجمع قد وافق الإسلام الحقيقي وليس المسيس .. أنه من حق أي شخص أن يعبد الله بالطريقة التي يريدها طالما لا يجبر الآخرين على طريقته.. من حقه أن يكون شيعيا أو سنيا ومن حقه أن يكون مسيحيا أو حتى بوذيا.. وما الحوار بين الأديان والتقريب بين المذاهب الا حوار الطرشان.. لا توجد طريقة أخرى يا سادة للتعايش بين الاديان والمذاهب الا الطريقة التي وصل لها الغرب وهي أن يتقبل كل منا الآخر، ان نتعايش جميعا تحت ظل قانون واحد دون أن يكفر أحدنا الآخر .. أن يعبد كل منا الله بالطريقة التي يريدها ونظل جميعا سنه أو شيعة أو مسيحيين مواطنين لنا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات.
وليس معنى أنني أنادي بالديمقراطية وحقوق الأنسان وفصل الدين عن الدولة أنني أوافق على اغتصاب فلسطين أو احتلال العراق بل يجب أن نقاوم كل مشروعات السيطرة على مقدراتنا ولكن ليس بطريقة بن لادن التي لن توصلنا إلا إلى الخراب.. إنما بالعمل والديمقراطية والعلم والفهم الحقيقي للدين عامة والإسلام خاصة ومبادئه السامية. وقراءة التاريخ الحقيقي حتى لا نعيد تكرار نفس الأخطاء مراراً وتكراراً....
أنا لا ادعي أنني أمتلك الحقيقة لأنني لا أدعي أنني أتكلم باسم الدين.. ولكن كل ما أتمناه أن أعيش حرا في وطني، آمنا على عرضي وحياة أولادي ..وأن أكون قادرا على أقامة شعائر ديني بحرية كما يقيم الآخرون شعائرهم بحرية دون أن نتقاتل من منا على حق.. هل في حلمي هذا أي شيء ضد الإسلام.. أنا أعتقد العكس وأنا فخور بإسلامي وهذا لن يستطيع أحد أن يأخذه مني.. مهما هوجمت ولكني أعتذر إذا كنت قد أخطأت في شيء لأنني لست سوى بشر ولا أدعي أنني أمتلك الحقيقة.
ولن يسعني أن أنهي ردي سوى بأن أسال من هاجمني ممن يدعون أنني لم أقرأ التاريخ متى استطعنا طوال تاريخنا الطويل أن نغير حاكما مهما كان ظالما أو على الأقل فاشلا دون أن نضطر لقتله ان لم تكن السماء سباقه بهذه المهمة فهل هذه هي الدولة التي تدافعون عنها.

4 Comments:

At الجمعة, رمضان 25, 1426 11:46:00 ص, Anonymous مصرى said...

السلام عليكم
أرجوا أن تقرأ التاريخ من مصادره الموثوقة وليس من الكتب الصفراء المدسوسة لتشويه صورة الإسلام والمسلمين

إذا كنت حقا تريد الحقيقة بصدق وأمانة فلتراجع حلقات الأستاذ عمرو خالد عن الصحابة رضى الله عنهم وعن الفتنة التى تحدثت عنها وما هى أسبابها ومن شارك فيها وغيرها ... لمن يبحث عن الحق.
http://www.amrkhalid.net/

http://www.islamway.com/?iw_c=start

http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=339

أسأل الله سبحانه أن يهدينا وإياكم إلى الحق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
At الجمعة, رمضان 25, 1426 12:25:00 م, Anonymous غير معرف said...

اه يا جاهل يابن الوسخة ياللي كاتب فوقي
هو فيه حد ياخد علمه من عمرو خالد يابن الجاموسة ويبقى بيفهم

 
At الأربعاء, شوال 14, 1426 11:30:00 م, Anonymous غير معرف said...

Actually, I was confused how to reply to the writer and to this rude guy. I have a lot to say, but will they understand?, do they really want to know?. Anyway, rabena yehdeko, it is easy to be rude but it is very difficult to stay polite infront of all these lies.

 
At الجمعة, رجب 10, 1427 5:14:00 م, Anonymous غير معرف said...

أتفق مع الكاتب جزئياً.. ولكن صدمني بشدة سفالة التعليق السابق.. بس ده في رأيي واحد من إفرازات تسييس الدين وانعكاسه على حياتنا الإجتماعية بصورة مفرطة.
أولاً.. فعلاً ماحدش ياخد "عمر خالد" مرجع في أمور دين أساساً.. فما بالك بالتاريخ!! (ده على أساس بسيط هو رأي شخصي كونته لما أكتشفت إنه بيدعو الناس لحسن الخلق ولكنه يكذب علانية ويختلق قصص وهمية ومن عدم حرصه أن يرويها على أنها رويت له مرة ومرة لاحقة على أنه حدثت له.. كمان حضرته عمل حلقة كاملة عن قصة وفاة النبي اللي هي إسرائيليات مؤكدة وبكده يكون مروج لخرافات إجتمع أئمة وعلماء المسلمين على ضرورة إسقاطها.. لكن يجوز يكون ده جهل منه أكتر منه سوء قصد!).
نرجع للموضوع.. ليه السفالة دي مرتبطة بتربيتنا الدينية.. لأن إحنا بيعلمونا على إن دينا (على عكس حقيقته) لا يقبل الرأي الآخر.. يعني مثلاً "لا اجتهاد مع النص" انسحبت على كل حاجة.. مش بس القرآن.. ولكن السنة قولاً وفعلاً وقبولاً وعدم ممانعة من النبي.. ونفس الكلام على الصحابة والتابعين والسلف الصالح.. يعني من الآخر.. هما كان عليهم يقيموا الأمور ويتصرفوا واحنا بدون تمييز نتبع أفعال واحد من السلف قرر فعل معين في موقف معين في بيئة معينة من أكثر من ألف سنة..
ربنا يهدي!

 

إرسال تعليق

<< Home